شمس الدين الشهرزوري

118

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

عليه في الأمور الاعتبارية « 1 » . والذي يدل على عرضية الإضافة ، تبدّلها وتغيّرها مع بقاء موضوعها بحاله فهي عرض ، لكنّها عندهم أضعف الأعراض « 2 » . واعلم أنّ الإضافة قد تعرض لجميع المقولات : أمّا للجوهر فمثل الأب والابن ؛ وأمّا للكمّ المتصل فمثل الطويل والقصير ؛ وفي الكمّ المنفصل مثل القليل والكثير ؛ وأمّا للكيف فمثل الأحرّ والأبرد ؛ وأمّا للإضافة فمثل الأبعد والأقرب ؛ وللأين كالأعلى والأسفل ؛ وللمتى كالأقدم والأحدث ؛ وللوضع كالأشدّ انتصابا وانحناء ؛ وللملك كالأعرى والأكسى ؛ وللفعل كالأقطع والأجزم « 3 » ؛ وللانفعال كالأشدّ تسخّنا وتبرّدا « 4 » . وقد أورد بعضهم على قولهم : « إنّ المتضايفين وجودهما معا لا يعقل مفهوم أحدهما إلّا مع مفهوم الآخر » ، أنّ العلة والمعلول متضايفان ، لأنّه لا يعقل مفهوم أحدهما مع مفهوم الأخر وكيف يصحّ هذا التضايف مع قولهم : « إنّ العلة تتقدم على المعلول » ؟ فإنّ هذا التقدم ينافي تضايفهما في التعقل . والجواب أنّ لكل واحد من العلة والمعلول ذاتا مخصوصة وهوية معينة ؛ ثم إنّه عرض لأحدهما إضافة العلية وللآخر إضافة المعلولية ؛ فالتقدم الحاصل إنّما هو لهوية العلة وذاتها ، لا من حيث كونها علة بل من حيث الذات ؛ وكذلك التأخر إنّما هو للذات المعلولة ، لا من حيث كونها معلولة بل من حيث الهوية والذات ؛ فالمتضايفان الحقيقيان اللذان هما معا من غير تقدّم ولا تأخّر ، هما العلة والمعلول العارضان للذاتين لا المعروضان « 5 » . الكلام « 6 » في مقولة الأين عرّفوه بأنّه كون الشيء في المكان . وزعموا أنّ هذا الكون ليس هو نفس

--> ( 1 ) . همانجا ؛ در فصل چهارم از أمور اعتباري بحث خواهد شد . ( 2 ) . همانجا . ( 3 ) . ن : الأخرم ( نسخه بدل ) : الأجزم . ( 4 ) . المباحث المشرقية ، ج 1 ، 565 - 566 . ( 5 ) . ن : العارضين . . . المعروضين . ( 6 ) . ن : - الكلام .